ابراهيم اسماعيل الشهركاني

380

المفيد في شرح أصول الفقه

لعقله أو وهمه أو حسه ، مثل : حكمنا بأن سلب مال الإنسان قبيح ، وأن الكذب قبيح لا ينبغي أن يقدم عليه » . وهكذا وافقه شارحها العظيم الخواجة نصير الدين الطوسي . ( الثّالث ) : ومن أسباب الحكم بالحسن والقبح : ( الخلق الإنساني ) الموجود في كل إنسان على اختلافهم في أنواعه ، نحو : خلق الكرم والشجاعة . فإن وجود هذا الخلق يكون سببا لإدراك إن أفعال الكرم - مثلا - مما ينبغي فعلها فيمدح فاعلها ، وأفعال البخل مما ينبغي تركها فيذم فاعلها . وهذا الحكم من العقل قد لا يكون من جهة المصلحة العامة أو المفسدة العامة ، ولا من جهة الكمال للنفس أو النقص ، بل بدافع الخلق الموجود . وإذا كان هذا الخلق عاما بين جميع العقلاء يكون هذا الحسن والقبح مشهورا بينهم تتطابق عليهم آراؤهم . ولكن إنما يدخل في محل النزاع إذا كان الخلق من جهة أخرى فيه كمال للنفس أو مصلحة عامة نوعية فيدعو ذلك ( 1 ) إلى المدح والذم . ويجب الرجوع في هذا القسم إلى ما ذكرته عن ( الخلقيات ) ( 2 ) في المنطق ( ج 3